النفاق الإجتماعي وما أدراك ما النفاق
بقلم : خالد عبداللطيف
ظاهرة أصبحت جزءا من حياتنا؟؟ ظاهرة المناصب ظاهرة المنافع ظاهرة التملق ظاهرة الصعود للمناصب بسرعة البرق إنها ظاهرة أصبحت ساعات حياتنا تدور في فلكها يوميا كيف لأ وقد جعلنا كل حياتنا نفاق× نفاق× نفاق= إنحلال الأخلاق وإنحلال القيم والمبادئ ثم الفساد أفة المجتمع القاتلة التي تربينا عليها لتصبح حياتنا لا تستقيم إلا بها للأسف كم من منافق بين ظهرانينا وكم من متملق يدفع مبالغ طائلة من أجل النفاق( إعلانات –تهنئة-..ألخ) وكم من أمور حياة لا تسير إلا بنفاق مخجل غريب. أقول أمامك شيء ومن خلفك أشياء أقول إن فلان ذو أخلاق ممتازة ومن خلفة أطعنة بكل سكاكين النفاق.النفاق الاجتماعي في زماننا هو التلون في العلاقات، وعدم الوضوح في المواقف والمبادئ والأحاديث لغرض الإفساد أو الانتفاع الشخصي.أنا منافق إذا أنا موجود، هذا حالهم اليوم وغداً و ربما بعد الغد، ولكن مهما ارتفعوا للقمة سيبقون فى ظلمات الأنفاق، سيظلون تحت الأرض كالأفاعي تستبيح النور فقط لمداهمة فريستها.
ان النفاق الاجتماعي يتجسد بالدعايات الكبيرة والتهاني الأسبوعية وشكر الشخصيات الاعتبارية البارزة ذات الشأن والتأثير بحجة إننا نقدر ونجلهم، عدا عن مظاهر البذخ في الاعراس والمناسبات الاجتماعية المختلفة عملاً بالقول «شوفوني يا ناس» أنا فلان ابن فلان!!!.ما يجري في مجتمعنا هو أمر مؤلم وشيء محزن ومقلق، فقد خدعتنا المظاهر، وشدتنا المفاتن واستبدت بالناس الانانية،وإختفت روح الجماعة، وتلاشت المحبة والمودة الخاصة، وغاب الوفاء،واستشرى حب المال، وبات النفاق امراً طبيعياً وأسلوب حياة، بينما صار الصدق مرفوضاً وعملة نادرة، ومن يسلك طريق الحق ويتبع الصدق نهجاً في عمله وتعامله وسلوكه وأفكاره وقيمة ومبادئة هو إنسان غريب وشاذ عن القاعدة وليس من أبناء العصر المودرن!.فليس كل ما يلمع ذهباُ.وأمام هذه الكارثة الاخلاقية الاجتماعية وهذا الواقع الاجتماعي البائس المتردي كم نحتاج الى الجرأة والمصداقية والمواجهة العنيدة ومحاربة كل مظاهر النفاق وإجتثاثه من جذوره . لقد اّن لمجتمعنا النهوض من سباته، بمثقفية واكاديمييه، بالتنوير والتثقيف والتوعية والتنشئة الاجتماعية الصحيحة بهدف التخلص من العادات والظواهر الاجتماعية الضارة التي تفتك به وتهدد مستقبله، والعمل على بناء حياة مدنية عصرية على أسس جديدة يحكمة العقل والتفكير العلمي وقائمة على الصدق والنقاء والقيم الاخلاقية الحضارية والتعاليم الدينية الحقيقية. فهل هذه الظاهرة من الحضارة بشيئ وهل نحتاجها كل يوم أم أن الأمور أصبحت من المسلمات التي لا يمكن لنا ان نغيرها فتتغير أنفسنا وسلوكياتنا بها.
بقلم : خالد عبداللطيف